الشيخ محمد اليعقوبي
151
فقه الخلاف
في تلك الصحاح في الحرمة ب - ( ( منع صراحة النهي فيها ، لاحتمال الجملة الخبرية ) ) « 1 » . أقول : هذا الاحتمال لو سلّمناه فإنه لا يستوعب كل روايات النهي ، إذ لا يرد في صحيحتي الحلبي ومحمد بن مسلم المتقدمتين ( صفحة 145 ) لأنهما صريحتان في النهي ولا احتمال للجملة الخبرية . الثاني : ما قيل من حرمة الإبانة وحرمة الذبيحة أو كراهتهما مخصوص بالتعمد ، فلو فعل غفلةً أو جهلًا أو سبقته السكين ، فلا حرمة ولا كراهة فيهما ، وقد صرّحت النصوص المتقدمة بذلك . فرع ملحق سلخ الذبيحة أو قطع شيء منها قبل أن تموت وتهدأ وبتعبير آخر : هل تحل الذبيحة بأجزائها بمجرد تذكيتها أم لا بد من إزهاق الروح ، أي أن الأدلة وإن أطبقت على حلية الحيوان بالتذكية إلا أنه هل يُفهم من القرائن والأدلة الأخرى على أن موت الحيوان مشروط في حلية لحمه على نحو الشرط المتأخر ؟ . وهذا مبني على التسليم بكون الحيوان حياً بعد تذكيته خلال الفترة القصيرة ولا يعتبر ميتاً ، وحركته كالهزات الارتدادية لزلزال الموت ، والحكم في ذلك يفصل به المختصون في الطب البيطري ، فلو بقي القلب ينبض هذا الوقت اليسير فهل هو علامة على الحياة أم أنه مجرد استمرار لعمله السابق ويتباطأ بسرعة حتى يتوقف ؟ . لا يقال : إنه تقدم في بحث عن تذكية الأسماك جواز أكله حياً إذا تمّت تذكيته فالمورد مثله .
--> ( 1 ) مستند الشيعة : 15 / 450 .